![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 | ||
|
|
صار فرعون واعظا"
![]() ![]() صورة لرأس لفرعون موسى المذكور في القرآن (رمسيس الثاني) والذي جعله الله عبرة للناس ********************************************** في قصص الأمم الماضية عِبرة لِمعتَبِر، وذِكرى لِمُدَّكِر، وسلوى لِمُضطهَد. ففي قصص موسى عليه الصلاة والسلام مع فِرعون عِبْرة وعِظة وذِكرى وسَلوى. لقد زَعم فرعون أنه إله من دون الله! { وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي} [القصص:38] وما أن أتمّ كلامه حتى بدأ تناقضه واضحا، وظهر ضعفه جلياً، فقال: { فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ } [القصص:38]. فَلَم يكن لديه يقين، ولا كان على ثِقـة من أمرِه، وإنما يَظنّ ظـنّـاً { وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا}[النجم:28] . ولقد أبان فِرعون عن عَجزه حينما قال عن الفئة المؤمنة: { إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ(56)} [الشعراء] . واعجباً! أوَ يَخشى الإلـه أو يُحاذِر؟ ومِن مَن؟! من فئة قليلة وَصَفها بالشّرذِمة القليلة! ثم صرّح أنه أغاظته! ثم أعلَن أنه يَخاف ويَحذَر! ثم زَعم فرعون فيما بعد أنه وحده الحريص على مصالح الناس، وأن غيره دَعِـيّ! وأنه حريص على دِين الناس من أن يُبدّل أو يُغيّر! وأن موسى ومن معه جاءوا لتغيير دِين الناس! والتلاعب بهم! فأراد أن يَقتُل موسى، واستهزأ بموسى بل وبِربِّـه: { وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ}[غافر:26]. قال ابن كثير: " يَخشى فرعون أن يُضِلّ موسى الناس ويُغيّر رسومهم، وعاداتهم وهذا كما يُقال في المثل: صار فرعون مُذَكِّـرا، يعني واعظا يُشفِق على الناس من موسى عليه السلام ". وها هو فِرعون يُظهر مكنون نفسه الضعيفة، ويُعلن عجزه وضعفه، فيقول عن موسى: { إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ} وليس هذا فَحسب بل ويَخشى من موسى{ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ } . أليس يَزعم أنه إلـه؟! أليس هو الْمُنادِي { وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ} [الزخرف:51]. ![]() صورة لمومياء جثة فرعون مصر (رمسيس الثاني الذي جعله الله تعالى عبرة للناس) ********************************************** أليس هو القائل: {أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ } [الزخرف:52].. بلى.. هو القائل ذلك كله.. ولكن من يُحارب الله يُخذل، ومَن يُغالِب الله يُغلَب، ومن يُعادي أولياء الله يُقصَم. أليس فرعون هو صاحب تلك الدعاوى العريضة؟! أليس الزاعم أنه إلـه؟ وأن تلك الأنهار تجري من تحته؟ وأنه خير من موسى؟ وأنه الحريص على مصالح الناس؟ وأنه يَخشى على دِين الناس من التغيير؟ وأنه يَخشى أن يُظِهر موسى الفساد في الأرض؟ فما بالـه لم يأخذ موسى أخذ عزيز مُقتَدر؟! وما شأنه يستشير الناس؟! وما لَـهُ يَخشى من فئة قليلة؟! أين ذَهَبتْ عقول الناس عن هذا الضعف والعَجز؟ لقد تلاعَب بعقولهم بدعاوى برّاقـة، وأقوال ساذجة { فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ}[الزخرف:54]. |
||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||||
|
|
بارك الله فيك اختي الغاليه : غروري سر ابداعي عالموضوع والصور تقبلي مروري
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||
|
|
اثير كل الشكر يا الغلا على المرووور |
||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |
![]() |