سألتها وانا اراها متغيرة معالم الوجه وكأني اراها لاول مره ..
مالي أراك شاحبة الوجه وحزينة ..؟
همست بحزن .. لا أعـلم ولكني حزينة .. حزينة .. أكاد أتفطر من حزني ..
همهمت .. وهل تعلم ماهو الحزن ياصغيرتي ؟
قطع الصمت الحديث .. ولابد لحزني أن يبوح
يصـرخ يمـزق سكون الليل الكئيب ويصرخ . .
. .
.
. . كبـرياء طفـلة المطــر . .
كان صمتي شموخاً ..
حين أعلنت النهاية
كان همسي جارحاً
حين رميت بقايا الحلم ورحلت . .
كان بوحي صادقاً . .
حين إستسلمت للرحيل . .
حين رميت " حروف الوداع "
وتركت أحلام الطفولة . .
ليعبث بها الريح . .
لتعصف بها أعاصير الأحزان . .
ترميها فوق شطأن التعب . .
ومساحات العذاب . .
كيف أنسى ماحدث ؟
رباه .. كيف أنساه ؟
أكاذيب إبريل
تعزف تراتيل العزاء
هنا تقام مراسيم
الدفـن
قـبر " قـلبـي"
قبـر " حُـلمـي"
. .
.
جفت أحلام الصبا فوق محراب الحلم الجميل . .
تساقطت أوراق العمر . .
وماتت ذكريات الماضي السعيد . .
وذلك الحزن الذي يسكن الأهداب . .
وسفن العشق قاتلي . .
ها هي تودع الميناء . .
تهبه قـُبلة المساء الدافئة . .
تحتضن بقايا دموعه . .
لتـرحـل هي الأخـرى . .
. .
.
تركت رسائلها العاجية . .
والمختومة بالشمع الأحمر . .
هنا فوق طيات قلبك . .
وعلى منضـدة الألـم . .
ربما تعود . .
لتقرأ رسائلها . .
لتقرأ احلامها . .
تشاركها لحظات الطيش . . و . . الجنون . .
تجوب معها في دهاليز العشق . .
تنكسر دمعتك وتسقط
حين تقرأ قصص إحتضارها . .
وإنتظارها لقدومك . .
بالأمـس . .
فارقت طفلتك الحياة . .
فضلت الرحيل على البقاء البارد . .
.. الممـل .. والمقيـت . .
سافرت روحها في سماء الجرح . .
وصارت تهيم في صحراء أشواقها . .
تبحث عن لهيب شوقك الكاذب . .
عن ذكريات نيسان . .
تناديك بصوتها المبحوح . .
أمَ آن موعد القدوم ؟
ألـمَ تحن رحلة العودة والرجوع ؟
. .
.
إنتظرتك ذات مساء ..
في المطار . .
" كـم أمقـت هذا المكـان .. والمقـبرة المكتضة بالمسافرين "
يذكرني بالنهايات الموجعة . .
بالرحيل . .
بالموت . .
آآه .. كـم اخشاه . .
وأرتعش وجلاً وخوفاً منه . .
إنتظرتك " هـي " إلى حين أطبقت عينيها ونامت في سبات عميق . .
في ذلك المكان الذي ودعتها فيه . .
في المقهى القديم .. وتلك القهوة التي أذابت جليد مشاعرك . .
حين أخبرتها بأنك راحـل . .
باتت تنتظرك كل مساء . .
تعطر أجواءها بذكرك ..
تهمس في صحوتها ونومها . . بـإسمـك . .
تذيب نجوم السماء سهراً . .
حتى تسقط دموعها " قهراً .."
تحرق الشمس عينيها في ترقب ظهورك . .
تحتسي آهـاتها .. ترتشفه جرعات . .
جرعات الألـم .. وكؤوس العذاب . .
حتى ثمـلت بغصـات الحنيـن في حـُب ذلك المسـافر . .
مابين عينيها . و . الأهـداب . .
شربتَ من دمها " كُـل " أنواع العشق . .
وعبرت " هـي " في دمك . .
جرت مجرى الدم في العروق .. وعبرت شرايينك . .
لونت معصمها بلون حـُبـك الكاذب . .
وليتها " لـم تفعل " . .
آه طفلة المطر . .
ماذا جنيتي بيديكِ الصغيرتين . .!!
كيف أسلمتِ قلبك للريح . .!!
ليعبث به ذات اليمين وذات الشمال . .!!
وكيف أسرفتي سنين عمرك ِفي عشق ذلك القاتل . .
وسارق الأحلام ..!!
آآآه طفلة المطر . .
ماذا زرعتي بيديكِ . .!!
حتى تحصدي محاصيل الألـم . . وطعنات الغدر . .
وسنـين الإغتـراب . .
..
.
.. بعـد البدء . .
أتـراك أدركتي معنى الحزن الآن . .؟
. .
.
. . فـاصـلة بيضــاء . .
والقـلب لايـزال بـالإقـامـة الجبــريــة . .
. .
.
فكان لانين قلبها .. صوت ..
مما اعجبني
لكم تحياتي