![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
سوف تتم ترقية المنتدى قريبـــــــــآ - الإدارة |
|
||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||
الإهداءات |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | ||
|
|
في الثاني عشر أو السابع عشر من شهر ربيع الأول زفت السيدة آمنة بنت وهب للعالم كله ميلاد سيد البشر محمد بن عبد الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ استقبلت الارض هذا المولود اليتيم بزلزال هز عرش قيصر واطفأ نيران كسرى. تربى هذا اليتيم بعناية ورعاية من الله تبارك وتعالى منزها من الخطايا والذنوب، فكان منذ صغره يعيش حالة من الصفاء والنقاء التي تسمى بالفطرة الربانية التي يولد عليها الانسان، حافظ هذا اليتيم على فطرته السليمة وهو يعيش في مجتمع جاهلي تتنوع فيه الآثام والمعاصي، لم يتأثر بالعادات والتقاليد السيئة التي كان يتسم بها مجتمعه القرشي، توفيت والدته فذاق مرارة يتم الأبوين إلا ان رعاية جده عبدالمطلب وعمه أبي طالب من بعده كانت كفيلة بالمحافظة عليه من كل المخاطر المحيطة به، وحين اشتد عوده نزل الى ساحة العمل بكل شرف ليقتات من عرق جبينه فاشتغل بالرعي والتجارة، وهو بذلك كان يشغل أهل مكة في خلقه وعطائه الذي لم تعتده حتى سموه بالصادق الأمين. عرفت السيدة خديجة بنت خويلد رضوان الله عليها ذات المال والجاه سمات هذا اليتيم بعد تجربته في تجارة خاصة لها، فتقدمت بخطوة جريئة لم يعتدها المجتمع الجاهلي لتخطبه لنفسها وترتضيه زوجا لها، وتقدمت بخطوة اخرى رائعة فقالت له بعد ان تمت مراسيم الزفاف وهي تدعوه ليعيش معها في بيتها: البيت بيتك وانا أمتك، موقف عظيم سجله التاريخ لهذه السيدة العظيمة التي انفقت كل ما تملك فيما بعد لنصرة الاسلام العظيم حتى قيل ان الاسلام قام على مال خديجة. واستمر عطاء هذا اليتيم وجهاده الذي لم يتوقف لحظة منذ ان كلفه الله تعالى ليكون خاتم الانبياء في التبليغ والدعوة وواجه ما واجه من اذى من بعض عائلته واهل مكة، الا ان صاحب المبدأ والعقيدة استمر يرعى هذه الرسالة بعرقه ودمه من اجل اصلاح الامة ونشر الرسالة السماوية لتعم الارض، وفي غضون سنوات قليلة من عمر الزمن لا تتعدى الثلاثة والعشرين عاما مدة دعوته تمكن من النصر على كل المبادئ الخاطئة، فحطم اصنام قريش اللات والعزى واطفأ نيران كسرى واسقط عرش الروم ووصلت رسله الى الشرق والغرب، ونال ذلك بقوة ايمانه وصلابة عقيدته وتوكله على مصدر القوة والعزة والنصر وهو الله تبارك وتعالى، وتمكن من تكوين قاعدة صلبة من صحابته رضوان الله عليهم الذين لم يبخلوا بشيء من اجله، وما اروع ما قاله احد زعماء الانصار بعد ان سقط مثخنا بجراحه في ميدان العز والكرامة وهو يدافع عن الرسالة والرسول ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ وكان في الرمق الاخير: ابلغ قومي انه لا عذر لهم ان شاكوا رسول الله شوكة واحدة. النموذج الآخر الرائع حنظلة الذي خرج ليلة زفافه ليلتحق بركب الشهداء بعد ان سمع ان رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ خرج لقتال المشركين، خرج من بيته مسرعا دون ان يغتسل من الجنابة وحين استشهد اشتم الصحابة رائحة المسك في ارض المعركة فقال لهم النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ ان الملائكة تغسل حنظلة ليتوج بلقب غسيل الملائكة، وهناك العشرات من الصحابة الذين جاهدوا وناضلوا وضحوا بأنفسهم من أجل دينهم ونبيهم ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ الذي تأذى ليخرجنا من ظلمات الجاهلية الى نور الاسلام حتى قال عن نفسه: ما اوذي نبي بمثل ما اوذيت. واذا كنا نحتفل اليوم بمولده الكريم فهو بالتأكيد لم يغب عنا لحظة واحدة، فنحن نذكره في صلواتنا اليومية ويلهج لساننا بالصلاة عليه، ولكن لنعلم جيدا انه ليس بحاجة الى هذه الاحتفالات بل نحن، لأننا بذكره نتعلم فهم أصل الاسلام وكيف نتعايش مع بعضنا البعض خصوصا في عصر الجاهلية الشاملة المتجددة، نحن بحاجة الى ان نتعلم ونفهم كيف استطاع النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ تكسير الاصنام المعشعشة داخل النفوس وتهذيبها لتعود الى فطرتها السليمة النقية الصافية بعيدة عن الأنا والحسد والبغض، كيف استطاع ان يهذب تلك النفوس لتكون آمنة مطمئنة يحب بعضهم لغيره ما يحبه لنفسه ويؤثره على نفسه ولو كان به خصاصة، كيف استطاع ان يغير لغة الشتم والغيبة والنميمة والتهم الى لغة الحوار ولغة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، كيف استطاع ان يقتلع جذور: الحقد والكراهية ليزرع بدلا منها جذور المودة والمحبة، نحن بحاجة لأن نحتفل بمولده لننعم بالراحة النفسية والعطاء الجميل لهذه الارض التي جئنا لنعمرها بعبادة الله تعالى وبالخلق الرفيع الذي توج الله به نبيه الكريم: وانك لعلى خلق عظيم. ويبقى السؤال هل نحن قادرون على ان نكون محمديين في سلوكنا ووعينا؟ اذا كنا كذلك ـ وان شاء الله نحن كذلك ـ فالبشرى كل البشرى لنا برضا الله تعالى والنصر والغلبة على كل من يحاول ان ينال منا. نقله لكم/ د. ناصح الرشيد |
||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||||
|
|
![]() اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين موضوع جميل جداً ومفيد اخي د/ ناصح الرشيد سلمت يادك عالنقل الجميل ننتظر الجديد من تميزكـ تقبل مروري تحياتي لكـ
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||
|
|
![]() د/ناصح الرشيد شكراعـــــــلى المـــــــــوضوع يعطيك العافية تقبل مـــرورى |
||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||
|
|
الجذاب شاكر يالغلا مرورك الرائع تحيتي |
||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||
|
|
ادريس هلا بيك شاكر مرورك الكريم تحيتي |
||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
![]() |
![]() |